عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
4519
بغية الطلب في تاريخ حلب
قال فاطلع الله تبارك وتعالى إليهما فقال ما هذا الخوف الذي أرى بكما وأنتما عبدي لم تعصياني طرفة عين وأنتما تعلمان أني حكم عادل لا أجور قالا أجل ربنا إنك حكم عدل لا تجور ولكنا لا نأمن مكرك فقال الله تبارك وتعالى أجل فلا تأمنا مكري فإنه لا يأمن مكري إلا القوم الخاسرون أنبأنا أبو الميمون عبد الوهاب بن عتيق بن وردان قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن حميد الأرتاحي قال أنبأنا أبو الحسن بن الفراء قال أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل الضراب قال حدثنا أبي قال حدثنا حمزة بن محمد بن علي بن العباس الحافظ قال حدثنا عمران بن موسى قال حدثنا زهير ابن عباد قال حدثنا أبو عبد الرحمن المصيصي عن سفيان الثوري قال كان في إزار علي رضي الله عنه ثمانية رقعة فقيل يا أمير المؤمنين لو لبست فقال هذا أخشع للقلب وأجدر ان يقتدي بي المسلم قال سفيان ولم أغالي بإزاري وهذا إزار أمير المؤمنين أبو عبد الرحمن القرشي الحلبي شاعر مجيد قديم العصر في زمان ابن المعتز أو قبله هاشمي النسب قرأت في كتاب الأنوار تأليف أبي الحسن علي بن محمد الشمشاطي قال ومن حسن الكلام وعذبه ومليحه قول أبي عبد الرحمن القرشي الحلبي : ويوم حجب الغيث * به الصحو عن الأرض بنو عين من القطر * بمعقود ومرفض فلما مخضته الريح * أبدى صادق المخض وحض الرعد والبرق * العوالي أيما حض فسد الجو بالطول * وسد الأرض بالعرض وسح الماء حتى صارت * الربوة كالخفض فباتت تتبارى * كتباري الخيل في الركض